السيد هاشم البحراني
866
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
الحسن بن أبي عبد اللّه ، عن مصعب بن سلّام ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليهما السّلام : يا بنيّة بأبي أنت وامّي ، أرسلي إلى بعلك فادعيه إليّ ، فقالت فاطمة للحسن عليهما السّلام : انطلق إلى أبيك ، فقل له : إنّ جدّي يدعوك . فانطلق إليه الحسن فدعاه ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة عنده ، وهي تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم . يا فاطمة ، إنّ النبيّ لا يشقّ عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم : تدمع العين ، وقد يوجع القلب ، ولا نقول ما يسخط الربّ ، وإنّا بك - يا إبراهيم - لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيّا . ثمّ قال : يا عليّ ادن منّي . فدنا منه ، فقال : أدخل أذنك في فمي . ففعل ، فقال : يا أخي ، ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ؟ قال : بلى ، يا رسول اللّه . قال : هم أنت وشيعتك ، تجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويين ، ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ؟ قال : بلى ، يا رسول اللّه قال : هم أعداؤك وشيعتهم ، يجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم ظماء مظمئين ، أشقياء معذّبين ، كفّارا منافقين ، ذاك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوّك وشيعتهم » « 1 » . 1551 / 7 - عنه : عن جعفر بن محمّد الحسيني « 2 » ، ومحمّد بن أحمد الكاتب ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف ، عن أحمد بن عبد اللّه ، عن معاوية ، عن
--> ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 832 / 5 . ( 2 ) في المصدر : الحسني .